السيد محمد هادي الميلاني
37
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
هناك جهة ندب لأشار النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وابنه الصادق عليه السلام بذلك . والحاصل : ان إثبات الاستحباب الشرعي في زكاة مال التجارة في غاية الإشكال . نعم ينطبق عليها عمومات الصدقة فإيتاؤها بعنوانها أولى ، فليتدبر . تعريف مال التجارة : ( قال المحقق قده : أما الأول : فهو المال الذي ملك بعقد معاوضة ، وقصد به الاكتساب عند التملك . فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية ( 1 ) . وكذا لو اشتراه ثم نوى القنية ) . الظاهر أن التجارة بمعناها المستظهر عرفا ، وإضافة المال إليها ، ظاهرة في الفعلية ( 2 ) دون الاعداد والشأنية ، وإن كان المشتق منها - أعني
--> ( 1 ) - القنية : بالكسر والضم : المال المدخر . ( 2 ) - إشارة إلى ما يخالفه من عبارة ( الجواهر ) و ( العروة الوثقى ) حيث بنى في الأول على صدقه على المال المعدّ للاكتساب ، ولو كان مملوكا له بالهبة والإرث إذا كان مالا تجاريا لدى المنتقل منه . وقال في ( العروة الوثقى ) : « مال التجارة هو المال الذي تملكه الشخص وأعده للتجارة والاكتساب به ، سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة أو بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث على الأقوى » ثم عمّم بين أن يكون قصد الاكتساب به من حين التملك أو بعده . وحاصل كلامه الاكتفاء بنية الاكتساب متى ما حصلت . وفيه : ان الإضافة ظاهرة في الفعلية الخارجية دون ما كان بالقصد والنية وبنحو الاعداد .